وأخيرا تنفست مدونتي ..
لا أعلم ما المشكلة بالضبط ..
لكن عدت ..
رحلتي البارحة مع والدتي الغالية المدربة “سلوى العومي “
حفظها الله
لمستشفى الملك فهد الطبي \ قسم الأورام السرطان
كانت المناسبة بأن دعتها احدى المتدربات اخصائية اجتماعية
“رحاب” وطلبت منها أن تقوم بدورة
“للمصابات بالسرطان بأنواعه” ..
بعد أن اتجهنا الساعة العاشرة ..
استقبلنا المشرف على المتدربات الاخصائي
“ياسر العتيبي” واقترح لوالدتي أن تقابل من
لم يحضر البرامج السابقة بحكم اخراجهم من العزلة ..
وافقت امي الفكرة واتجهنا لأول فتاة ..
عائشة “عيوش” فتاة عمرها 17 سنه راائعه بمعنى الكلمة
طموحة ، متفائلة ،مؤمنة بقضاء الله وقدره
كل ماتقول الحمدلله أنا راضية ..
قاومت المرض 3سنوات وهي متوقفه عن الدراسة
لكنها طموحة جدا بالمواصلة الاستمرار ..
وبساطة تعبيرها : الحمدلله لم يفتني شي ..
وأهم نقطة أنها موهوبة بالكتابة وشجعناها
” لاصدار كتابها الجديد” ..
ومن فضل الله كان خروجها من المستشفى بالأمس
فكانت فرحة لها ولنا ..
سبحان الله هؤلاء حقا من نستفيد من خبراتهن ..
بعدها انتقلنا لقتاة أخرى تدعى لولو لم يتسنى لي
الدخول مع امي لكن مما قالت لي ،
أنها فتاة الكل حكم بأنها منعزلة ولا تخالط
و لاتخرج من غرفتها ..
*أحيانا حتى الأخصائي يكون سطحي في حكمه ،
لا يراجع الخلفية الطبية للمريض ويحكم عليه من
أي تصرف ، فبعد أن خرجت امي من عندها اكتشفنا
انها أخذت ابرة ظهر ولاتستطيع التحرك ..
أعطتها امي بعض الدفعات النفسية وخرجت
لأن الممرضة أتت لتعالجها ..
بعدها ذهبنا لغرفة “عنبر” أي اكثرمن سرير
كانت بها امرأة اسمها “فوزة”من عرعر مع والدتها كبيرة
في السن جدا رائعه ، قمة في التواضع
والرضا ، أكثر ماأعجبني بفوزة الرضا وكثرة الحمد تقول :
أنا احسن من غيري ، ولما يتوفر العلاج ويعرفون المرض نعمة،
والشعر يجي بداله مافي مشكلة قمة الرضا والقناعة
<< اللهم ارزقنا الرضا والقناعه
وكانت أمامها أم من الجوف سبحان الله بسبب خطأ طبي
كان في البداية يقولون بأن لديها أكياس دهنيه بالصدر
وأجروا العملية وبعد العملية أحست بأن الأمر ليس طبيعيا ..
وحولت أوراقها للرياض،وكانت المفاجأة أنها ليست أكياس دهنية
وإنما ورم في الصدر وتفاقم لجزء من الابط وفي الأصل العملية
تقرير خطأ وأجروها خطأ
وسبحان الله يقدر الله أن تترك أبنائها . وتكتشف أنها حامل
أثناء علاجها بالكيماوي..
ويصروا الأطباء على تسقيطه لأن ربما تأتي به تشوهات أو معاق
وهي ترفض لأنها مؤمنه بالله وقالت : حتى وان اتى معاق
سأأجر عليه سأحتسب واربيه
سبحان الله حقيقه التوكل هذه كما قال سبحانه
“أنا عند حسن ظن عبدي بي فليظن بي ماشاء”
ويكتب الله للطفل الحياة وتنجب طفلة تقول أنها أفضل من أخواتها ..
<<حفظها الله
كذلك كانت بصحبتنا امرأة لكن لم أذكر اسمها يقدر الله
أن تصاب بسرطان الصدر وبعد سنه أصيبت فالرأس حكمت الله
لم يطل الحديث معها لأن الطبيب أتاها ..
انتقلنا بعدها لأخر فتاة وهي “أنوار ” عمرها 18سنه
ومتزوجة وحامل <<هون الله عليها
دخلت المستشفى من أسبوعين ولا تعلم مرضها
فقط والدها وزوجها يعلمون <<ادعوا الله أن يهون عليها الخبر
جدا رائعة وطموحه .. بعد أن سألتها والدتي عن هواياتها وطموحها
قالت : طموحي كبير وانا صغيرة هي تتمنى أن تدخل قسم علم النفس
فرحت كثيرا وشجعتها <<تسويق لقسمي
لكنها الان بالصف الأول ثانوي بإذن الله ستبشري يوما بدخول القسم ،
شجعتها ونصحتها بحضور الدورات المتنوعة التي تقام
رائعه الفتاة وطموحة ومتفائلة أتمنى أن تستمر معنوياتها المرتفعة
حتى بعد معرفة مرضها..
رغم قلة من قابلنا لكن انتهينا في حدود الساعة الثانية ظهرا ..
عرضت أمي لبعضهن البرنامج التي كانت ستقدمه للكل ..
كان عن الضغوط والتحدي لمقاومتها والانتصار في النهاية ..
رحلة في غاااية المتعة والفائدة ..
عرفت كم نحن مقصرين بهذه الفئة .. هم أناس طبيعيين ، طموحين ، متفائلين
وعرفت حق اليقين أني أملك “ أم ” أفضل أم ومربية ومستشارة في العالم
” حفظها الله لنا وللناس الذين ينتظرون غيثها المروي للعطشى”
أتمنى أن نأخذهن مثال للنجاح والتحدي ..
وأن نستفيد حقا ألا يأس مع الحياة ولكن أي حياة الحياة بالتوكل على الله
والايمان به حق الايمان ..
انتهت رحلتي .. لكن المشاعر لم تنتهي ..
دمتم أيها القراء الأعزاء ..





























